18-Nov-2007, 06:41 AM
|
المشاركة رقم: 11 (permalink)
|
| المعلومات | | الكاتب: | | | اللقب: | عضو ماسي | | الرتبة: | | | البيانات | | التسجيل: | 28 - 6 - 2006 | | العضوية: | 51 | | المشاركات: | 1,054 [+] | | بمعدل : | 0.51 يوميا | | اخر زياره : | [+] | | معدل التقييم: | 17 | | نقاط التقييم: | 60 | | الإتصالات | | الحالة: | | | وسائل الإتصال: | | | كاتب الموضوع :
وادي الضما المنتدى :
القبائل السعودية-قبائل الجزيرة-انساب
نكتفي بهذا القدر فيما يخص تاريخ القبيلة في عهد الخلفاء الراشدين ، والآن ننتقل إلى العهد الذي يليه .
تاريخ القبيلة في عهد الدولة الأموية
هناك الكثير من الأحداث التي مرت بها القبيلة في هذا العصر ، وللأسف الشديد لم أوفق في حصرها كلها ، وماوجدته إختصرته بقدر المستطاع . فكما كان لهم دور بارز في قيام هذه الدولة كان لهم أثر كبير في إنهيارها .
ولاية خالد القسري على مكة والمدينة
كان ذلك في عهد الوليد بن عبدالملك في عام 89هـ ، ولم يزل واليا عليها حتى توفي الخليفة . ومن خطبه الشهيرة إبان ولايته هناك مايلي : لو اني اعلم ان هذه الوحش التي تامن في الحرم لو نطقت لم تقر بالطاعة لاخرجتها منه فعليكم بالطاعة ولزوم الجماعة فاني والله لا اوتى باحد يطعن على امامه الا صلبته في الحرم اني لا ارى فيما كتب به الخليفة او راه الا امضاءه .
ولاية خالد القسري على العراقين والمشرق كله
كان ذلك في عام 105هـ وكان لولايته أثر كبير في تاريخ الدولة الأموية ، وقد ضرب بشهرته آفاق المعالي وله مواقف كثيرة ، وقد كان خالد من خطباء العرب وأجوادهم ، وله جهود واسعه في العراق وغيره . وقد إستمر واليا حتى عام 120هـ ، في عهد هشام بن عبدالملك . وكان أخوه أسد البجلي قد تولى إمرة خراسان لمرتين ، وإن شاء الله نأتي على ذكر ذلك .
أميمة البجلي وقتال أبو فديك
لما كان خالد أمير على العراقين والمشرق ، بعث أخاه أميمة بن عبدالله إلى البحرين لقتال أبو فديك الحروري التغلبي ومن والاه من الخوارج .
قتل المغيرة البجلي
في عهد خالد بن عبدالله خرج المغيرة بن سعيد البجلي ومعه أعوانه ، فقام بمارسة السحر والشعوذة ، وقاتله خالد وتغلب عليه ، فقتله وصلبه عبرة لمن إتعظ .
قتل الجعد بن درهم
هو فارسي الأصل ومن موالي بني الحكم ، وقد أمر هشام بن عبدالملك بإلقاء القبض عليه ومن ثم أرسله إلى خالد في العراق ، وكان الجعد قد نفى الصفات عن الله عز وجل ، وفي يوم الأضحى قام خالد في الناس خطيبا وكان مما قال : انصرفوا وضحوا بضحاياكم , يقبل الله منا ومنكم , فإني أريد أن أضحي بالجعد بن درهم . ثم نزل وحز رأسه بالسكين .
من أملاك خالد في العراق
كان غنيا ويملك عدة أنهر والكثير من القرى والأنهار ، منها نهر خالد ونهر باجوى ونهر بارمانا ونهر المبارك ونهر الجامع وغيرها . وقيل بأن ذلك كان سببا في عزله عن ولاية العراق مؤخرا .
نهاية خالد القسري
لسبب ما قام هشام بن عبدالملك بعزل خالد القسري عن ولاية العراقين والمشرق ، واستعمل مكانه يوسف بن عمر الثقفي ، والذي كان يكره خالدا ، فقام بسجنه في واسط ومن ثم نقله إلى الحيرة ومعه أخوه إسماعيل وابنه يزيدوابن أخيه المنذر بن أسد .
كان هدف يوسف هو تعذيب خالد حتى أخذ لنفسه الإذن من هشام ، فطلبه حتى أتي به وانهال عليه بالضرب والتعذيب وخالد صامد لايحرك ساكنا . لم تجد هذه العمليات البائسة في خالد فأخذ يوسف يتنقل بين عدة أسايب للتعذيب والإهانة وخالد في صموده لازال . وفي يوم من الايام من عام 120هـ أتى أمر هشام بإطلاق سراحه .
لما خرج خالد إتجه إلى قصر أخوه إسماعيل بالكوفة ، ولكن يوسف مازال يترصد لهم بأسايبه المتعددة ، حتى أنه اتهمه بمساندة زيد بن علي بن ابي طالب عندما خرج على الخلافة ، ولكن هشاما لم يصدق هذه الأكذوبة . وكان أمير دمشق في تلك الايام هو كلثوم بن عياض البجلي والذي كان متحاملا على خالد .
وفي حادثة ما قام كلثوم بإرسال رسالة إلى هشام يتهم فيها خالدا ، فأمر بسجن آل خالد جميعا الصغير والكبير -وخالد ليس معهم- ، ولما أن علم هشام بالحقيقة فيما بعد أرسل إلى كلثوم بأنبه ويأمره بإطلاق سراح السجناء . عندما علم خالد بهذه القصة أتى إلى حمص وجمع بجيلة هناك وأنبهم على سكوتهم إزاء هذه الإتهامات والأعمال .
في تلك الأيام كان يزيد البجلي إبن خالد بن عبدالله يشكل خطرا كبيرا ومداهما ، فأخذ يوسف الثقفي يحث هشام على إلقاء القبض عليه ، فأمر هشام كلثوما البجلي بذلك ، ولكنه لم يدركه وقاتلهم يزيد وفر من أيديهم ، فكان ذلك سببا لحبس خالد مرة أخرى .
لما علم إسماعيل بن عبدالله شقيق خالد بذلك إتجه إلى العراق وأخبر هشام بذلك ، فجاء اأمر بإطلاق سراحه ، وبقي خالد في دمشق إلى أن توفي هشام ، وانتقلت الخلافة للوليد بن عبدالملك ، فسارع الوليد في طلب خالد وقومه من الشام .
إتجه خالد إلى حيث طُلب لايخاف من شيء الا من ربه عز وجل ، وبقي هناك إلى أن أذن له الوليد بالقدوم عليه ، وكان خالد متقدم في السن ، ولما انصرف إلى منزله أتاه الطلب مرة أخرى ، وكان الوليد يصر على معرفة مكان يزيد بن خالد ، ولكن خالد لم يخبره أبدا . فأمر الوليد بتعذيبه بالسلاسل وغيرها وهو صامد لايحرك ساكنا لشجاعته .
بعد مدة سلم الوليد خالدا إلى يوسف الثقفي والذي كان يكرهه أشد الكره ، فعذبه اشد العذاب وكسروا قدمه وخالد لايحرك ساكنا ولايزال ، فغضب يوسف وأمر بالمضرّسة توضع على صدره ففعلوا وكانت نهاية خالد .
ولاية أسد البجلي على خراسان
أسد بن عبدالله البجلي هو شقيق خالد أمير العراقين والمشرق ، وكان لأسد ولايتين على خراسان إحداهما كانت سنة 106هـ والاخرى سنة 117هـ . وكان لأسد خلال هذه الفترتين الكثير من الجهود والمواقف والفتوحات التي أضافت للمسلمين عزا وتمكينا .
فتح مدينة آمد
غزا أسد مدينة آمد فخرج للقائه صاحبها وإسمه زياد القرشي ، فتقاتلا قتالا شديدا إنتهى بهزيمة زياد وإنتصار أسد ، فقام أسد بضرب الحصار عليها حتى دانت له .
إعادة بناء مدينة بلخ
بدأ أسد بنقل الجنود إلى بلخ ، وجعل لهم هناك مساكن ، وولى عليها أحد الولاة وإسمه أباخالد بن برمك ، فبنى أسد هذه المدينة حتى اصبحت من أجمل المدن ، وكان ذلك عام 106هـ وفي ذلك يقول الشاعر ابو البريد بن البنيان
شفعت فؤادك فالهوى لك شاعف
............... رئم على طفل بحوامل عاطـف
ترعى البرير بجانبـي متهـدّل
...................... ريَّـن لا يعشـو إليـه آلــف
بمحاضر من منحني عطفت لـه
.................. بقـرٌ ترجـح زانـهـنَّ روادف
إن المباركـة التـي أحصنتهـا
................ عصم الذليل بها وقـرَّ الخائـف
فأراك فيها ما أرى من صالـح
................ فتحا وأبواب السمـاء رواعـف
فمضى لك الإسم الذي يرضى به
............. عنك البصير بما نويت اللاَّطـف
يا خير ملك ساس أمـر رعيَّـة
............... إني على صدق اليمين لحالـف
الله آمنهـا بصنعـك بعـدمـا
................. كانت قلوب خوفهـنّ رواجـف
هزيمة خاقان ملك الترك الأعظم
كان ذلك بعد أن تمكن أسد من غزو أرض الختل وفتحها ، فغضب خاقان وجند جنوده وعدة العدة للنزال ، ولما علم أسد جهز جيشه وتأهب لملاقاته ، فسارع الأسد بالمسير حتى وصل إلى جبل الملح حتى صلوا إلى نهر بلخ ، وكان معهم أغنام كثيرة ، فأمر أسد كل شخص أن يحمل شاة على عنقه ، فما إن تجاوزا النهر حتى هاجمهم خاقان من الخلف ، وقتل من لم يعبر النهر . كان عدد جيش خاقان خمسون ألفا ، فقرروا خوض النهر ، واسد قد أمر لحفر الخنادق على الناحية الأخرى ، فكانت البداية أن قتل من المسلمين خلق كثير ، ولما كان يوم عيد الفطر صلى المسلمون على وجل إستعدادا للهجوم ، ثم سار أسد حتى مزل بمرج بلخ ، ولما انقضى الشتاء وجاء عيد الاضحى ، استشار أسد جيشه للقاء خاقان ، فرجح الهجوم عليهم .
صلى أسد ركعتين أطال فيهما الدعاء ، ثم انصرف للقتال وهو يقول : نصرتم ان شاء الله . ثم إلتقى الجمعان وتقاتلا قتالا شديدا ، فأثخن المسلمون فيهم القتل ، فهزم الاتراك وهرب خاقان الى مكان ما ، فتبعه أسد ، ولكن خاقان فر إلى مكان مجهول ، فقام أسد بإرسال البشرى إلى أخيه خالد بالعراق ومعه بعض الغنائم ، فأرسلها خالد إلى هشام بن عبدالملك . وفي ذلك يقول احد الشعراء
لو سرت في الأرض تقيس الأرضا
...................... تقيس منهـا طولهـا والعرضـا
لـم تلـق خيـرا مـرة ونقضـا
......................... مـن الأميـر أسـد وأمـضـى
أفضى إلينا الخير حيـن أفضـى
........................ وجمـع الشمـل وكـان رفضـا
مـا فاتـه خاقـان إلا ركـضـا
..................... قد فضى من جموعه مـا فضـا
يا ابن سريج قـد لقيـت حمضـا
................. حمضا به يشفى صداع المرضـى
خاقان ملك الترك وأسد أمير خراسان
في إحدى الأيام أرسل أسد أحد رجاله إلى بلاد الأثقال ليتأهبوا لنزال خاقان ، وسلم أسد لمندوبه خيله المشهورة الذبوب ، ووصل الى تلك البلاد وأخبر أهلها . فلما وصل خاقان قام بالهجوم على المسلمين ولكنه لم يفلح ، فبحث له عن خطة للهجوم فوجد أن يهاجمهم من خلال احدى الجزر من الخلف ، وفعل ذلك فقتل الكثير من المسلمين واخذ اموالهم ، وبينما هو في تلك الحال يقتل ويلسب وينهب ، إذ بأصوات رهج وتكبير لها دوي هائل ، فإذا هو أسد البجلي بقبيلته ومن معه من الجيش ، فهرب الترك وقائدهم إلى تل مرتفع .
حث أسد في المسير حتى وصل إلى أعلى التل فوجد خاقان قد هرب بجنوده إلى مكان آخر يسمى كخاستان ، فتحالف من جيوش أخرى ، فعاد أسد إلى مدينة بلخ . وفي إحدى الأيام إلتقى الجمعان وعلى مقدمة جيش أسد الفارس سالم بن منصور البجلي فهزموهم وأدركوا خاقان فقتلوه .
غزو جبال الغور
لما غزا هذه الجبال عمد أهلها إلى نقل أثقالهم وإخفائها في الكهوف الجبلية بحيث يكون الطريق إليها صعبا ، ولكن خالد كشف هذه الخطة ، فأرسل جنوده واستطاعوا إخراجها من أماكنها . وفي ذلك يقول الشاعر ثابت بن قطنة
أرى أسداً تضمن مفظعـاتٍ
................ تهيبها الملوك ذوو الحجاب
سما بالخيل في أكناف مرو
.................. وتوفزهن بين هلا وهـاب
إلى غورين حيث حوى أزبٌّ
................ وصكٌّ بالسيوف وبالحـراب
هدانـا الله بالقتلـى تراهـا
................... مصلبـةً بأفـواه الِّشعـاب
ملاحم لم تدع لسراة كلـبٍ
................... مهتـرةً ولا لبنـى كـلاب
فأوردها النِّهاب وآب منهـا
............. بأفضل ما يصاب من النهاب
وكان إذا أنـاخ بـدار قـوم
............. أراها المخزيات من العـذاب
ألم يزر الجبال جبـال ملـع
............ ترى من دونها قطع السَّحاب
بأرعن لم يدع لهم شريـداً
............. وعاقبها الممض من العقاب
غزوة الختل
كان في الختل القائد المشهور بدر طرخان ، فحاول أن يمد أسد بالمال ولكن أسد رفض إلا أن تدين تلك البلاد للمسلمين ، فأمر أسد بإعادته إلى بلاده ليتحصن ، ولكنه ندم مؤخرا ، فقرر الهجوم وفعل ذلك ، وداهم الختل وفتحها وبنى له فيها قلعة ، وعندما وجد ابناء بدر طرخان هناك لم يقتلهم بل تركهم . وقيل ان بدر طرخان هرب بعدها الى بلاد الصين .
يتبع . . .
|
| |