06-Aug-2009, 06:01 AM
|
#3 (permalink)
|
| عضو ماسي
تاريخ التسجيل: 7 - 4 - 2009
المشاركات: 2,032
معدل تقييم المستوى: 17 | ألســـــــــلام عليـــــكمـ ورحمـــــة اللـــــــه وبـــــركاته
الجميع يخطئون, لكن قليلون فقط هم الذين يجدون الشجاعة للاعتذار عن اخطائهم للاخرين, وخاصة اذا كان الاخر هو الزوجة.
والازواج يختلفون فيما بينهم, فالبعض يعتذر باسلوب غير مباشر, وهذا قد يفي بالغرض, واخرون يتجنبون اثارة المشاكل واخر يرفض الاعتذار اصلاً زاعماً بان ذلك يهدر كرامته ورجولته, مع ان خبراء النفس والاجتماع يصفون هذه الشخصية بانها غير سوية.
يؤكد الاسلام بتعاليمه الراقية وكذلك علماء النفس على ضرورة الاعتذار, وان الاعتذار مطلوب, ومن يخطئ لا بد ان يعتذر, فليس هناك مكابرة والا فان الشخص الذي يرفض الاعتذار يصبح بغيضاً في نظر الاخرين.. والاعتذار سلوك حضاري بين الناس عامة والزوجين خاصة.
فالزوج الذي يخطئ عليه ان يسعى بدافع من شعوره الراقي امام زوجته لان كرامته ورجولته لا تسمحان بذلك, فانه يعتبر مريضاً نفسياً.. والكرامة الفعلية السامية هي ان نعتذر اذا اخطئنا.
اما تعاليمنا الدينية فتدفعنا للاعتذار, والله عز وجل يقبل التوبة من عباده, ومعنى ذلك ان الانسان اذا اخطأ في حياته الدنيوية عليه ان يتراجع عن خطئه, وباب الاعتذار مفتوح.
ويقول الامام علي (ع) : "ما اذنب من اعتذر".
والاعتذار ليس عيباً بقدر ما يعني الشجاعة والقوة, وان المعتذر يتمتع بشخصية سوية متكاملة, ويعرف حدود نفسه ويشعر بالاخرين.
ويؤكد الاسلام ان الرجولة تدفع الرجل الى الاعتذار اذا اخطأ في حق زوجته او اي شخص اخر, فالرجولة تعني الصدق والشهامة.
وعندما يعتذر الرجل فانه لا يسقط من عين زوجته او يهون امره عليها, بل ترتفع قيمته بنظرها ويعلمها درساً في الامانة والشهامة واحترام الذات. والاعتذار ليس ضعفاً بل الضعف ان تخفي خطأك وتظل تكابر, اما الرجل الذي يثق بنفسه ويحترم ذاته فانه لا يجد غضاضة بان يعتذر, وعندها سوف يصبح قدوة لزوجته |
| |