03-Jan-2010, 09:20 PM
|
#5 (permalink)
|
| عضو ماسي
تاريخ التسجيل: 22 - 6 - 2006
المشاركات: 4,436
معدل تقييم المستوى: 35 | الحمد لله . ... وبعد : لن آتي بجديد إذا قلت لكم ( إن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ) . فهذا الشيء الكل يعرفه ولكن من ظن أنه سيعمل أي عمل في الخفاء وفي إعتقاده أن الناس لا يرونه فإن إعتقاده صحيح . الناس لايرونه طالما هو متخفّي في الظلام , ولكن هذا المسكين نسي أن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور . ويمهل ولكنه لايهمل . ومن إستمرأ الدّس والمكائد في جنح الظلام سيكشف الله ستره في يوم من الأيام وهذا الذي أقوله أيها الإخوان ليس في موضوع محدد بعينه وإنما في جميع الأعمال ومن كان يراقب الله في كل كبيرة وصغيرة فثقوا أن الله سيكون معه حتى لو زلّت به القدم أو اللسان فسيستره الله , والعيب كل العيب هو ذلك العمل الذي يعمله الشخص من إملاء الغير وليس من تلقاء نفسه , فمن عمل لابد وأن يخطيء ولكن إذا كان خطاؤه نتيجة سوء تقدير منه فقد يُعذر .. ولكن من كان خطاؤه مُملى عليه وهذا الشخص المخطيء إتّخِذَ وسيلة لتوصيل الفعل الخاطيء فهذا هو العيب الحقيقي . لأنه يكون أعار عقله لغيره أو أطاع شيطان من شياطين الجن أو شياطين الإنس . وهذا يصبح شخص ضعيف جداً ومن السهولة الضحك عليه لأنه لايحتاط بخط رجعه وهذا من تدبير الله . لأن الله إذا كان في علمه أنه سيفضحه فإنه يسهّل له الطريق ويوجهه إلى ما يؤدّي إلى كشف ستره .
والعتب كل العتب لمن يستعجل في الحكم على الأمور قبل قراءتها والتبصّر في أسبابها وفي عواقبها فالمستعجل بالحكم والمؤازره للمخطيء قد بل أجزم أنه سيندم أكثر من ندم المخطيء نفسه إذا إنكشف خطاه . . فياليت شعري لو تبصّرنا في خطواتنا ومعرفة من يمليها علينا . هل من تلقاء أنفسنا أو من خارج إرادتنا فأصبحنا أدواة يسيّرنا غيرنا . عندها نتعلّم أن الذكي هو من يراقب الله لأنه لن يكون ندمه أكبر من ندم من أطاع هوى نفسه أو أي من شياطين الإنس والجن . علمي وسلامتكم ,
التعديل الأخير تم بواسطة ابو عــــــبدالله ; 03-Jan-2010 الساعة 09:23 PM |
| |