أعجب ما في الإنسان قلبه ، فإن سنح له الرخاء أذله الطمع ، وإن هاجه الطمع أهلكه الحرص ، وإن ملكه اليأس قتله الأسف ، وإن سعد بالرضا نسي التحفظ ، وإن أتاه الخوف شغله الحذر ، وإن اتسع له الأمن استلبته الغرة ، وإن أصابته مصيبة فضحه الجزع ، وإن استفاد مالا أطغاه الغش ، وإن عضته فاقة بلغ به البلاء ، وإن جهد به الجوع قصد به الضعف ، وإن أفرط في الشبع كظته البطنة . فكل تقصير مضر ، وكل إفراط له قاتل .