تخيل معي.. أنك رأيت نجمة ساطعة في الفضاء الشاسع وشدك بريقها..
لمست قلبك وتمنيت أمنية مستحيلة أن تلمسها يداك..
فجأة تراها تقترب منك وتقترب حتى تملأ راحتك..
وتنير ليلك..فجأة يرن المنبه قرب سريرك بصوت مزعج يعلن ببرود أنك كنت في حلم ..
بماذا تحس..؟؟
ستحس أن قلبك أنفطر..ستحس بألم شديد في رأسك وبرغبة لان تعيد ذاك المنام..
ستتحسر ولربما تحاول عبثاً النوم من جديد مع أمل خافت
أن تراى ذاك الحلم السعيد رامياً عرض الحائط
أرتباطاتك تلك التي أيقظك المنبه لأجلها..
أغمض عينيك..
تخيل معي..أنك أحببت شخصاً حتى النخاع ..
وحلمت بحياتك معه..
وبنيت أحلاماً وأمالاً ونسجت بيوتاً من خيوط عنكبوت واهية في عقلك ..
وأنتظرت وأنتظرت .. وأخيراً تستجمع كل قوتك
مستعرضا السعادة التي ستعيشها برفقته..
تملاء وروداً سقيتها بدموع عيناك..
وتقترب منه وقلبك ينبض بشدة وبشدة
حتى تسمع صوت نبضك في راسك..وتخبره..
تنظر في عيناه حتى ترى وقع كلامك عليه..
ولكنه يدوس تك الباقة ويقول لك في فتور آسف
أنا لا أحمل لك في قلبي أي مشاعر..
ويدير ظهره لك ويمضي..
بماذا تحس..؟؟
ستحس أن قلبك توقف عن النبض..
وأن روحك تخرج ببطء من عيناك..
ودموعك سبقت أحاسيسك دموعاً باردة
تطفئ النار التي أستعرت..الم فضيع في بطنك..
تتمنى لحظتها لو أن حياتك أنتهت قبل تلك اللحظة...
أغمض عينيك..
تخيل معي..أنك وسط بالونة كبيرة وجميلة جمال
روحك شدتك الألوان وأخذت تسبح في سعادة..
فجأة تأخذ البالونة في الأنكماش لتحصرك داخلها..
وتضيق بك شيئاً فشيئاً..
وأنت تقاومها بكل قوة..
محاولاً بطرق عشوائية التخلص من قبضتها دونماجدوى
فهي تضيق وتضيق..تبكي وتصرخ لتستسلم للأمر في نهاية المطاف..
بماذا تحس..؟؟
ستحس شيئاً أنك لا تستطيع التنفس
وفي كل مرة تجتذب كمية كبرة من الاكسجين..
ألم فضيع..تبتدأ عروق راسك ورقبتك بلبروز
وتشعر بقرب أجلك..
تحس بأنك ظلمت وأنها ليست الطريقة العادلة لوفاتك..
تحس أن هناك الكثير ينتظرك في الخارج..
وأمور عالقة تنتظر وجودك أنت فقط..
أغمض عينيك..
تخيل معي..زوجة متفانية..في مطبخها من الصبيحة
تعد ما يحب زوجها..تضع لمسات وتبتسم..
أيعجبه هذا تتمنى في قرار نفسها..حان وقت عودته
مسرعة توضب الطاولة بأناقة فائقة..
ثم ذهبت لتتأنق وهي تدندن..مر الوقت ومر..
وهي تتفقد الساعة..وأشتد أمد الأنتظار..وتتأوه..
لا مهاتفة ولا رسالة..ويمضي الوقت..
فجأة يفتح قفل الباب..تنتفض مسرعة..
ولكنه يشيح بنظره عنها ويمضي تسأله في وجل أتتعشى ؟
يرمقها بنصف نظرة ويقول شكراً تعشيت..
ويمضي ليغط في نوم عميق..وتلقى متسمرة في مكانها..
بماذا تحس..؟؟
ستحس أن خنجراً مر على قلبك ومزقه..
ستشهد وفاة روحك وتشيع نعشها..
وكل تلك الأنهار المنسدلة على وجنتاك لا تخفف ما
الم بك..ولا تحس بمضي الوقت فقط أهات ساخنة تحرق الوريد..
hrvh tn udkn lghlp pgl ljp'l ljp'l hrvh pgl udkd