اختيار نوعية الجراحات:
فلكي يتناسب اختيار إجراء جراحة معينة مع القواعد العامة لنهج
جراحات اليوم الواحد فإن ذلك يعتمد على إمكانيات المركز الطبي التي تتم فيه الجراحة، وأيضاً تعتمد على الفترة الزمنية التي يستغرقها إجراء العملية, أضف إلى ذلك الرعاية الصحية المتوفرة التي تحتاجها هذه العملية في مرحلة قبل وبعد إجرائها والخدمات الأخرى المتوفرة في المركز كالخدمات المعملية وبنك الدم - المختبرات الطبية - وخدمة استدعاء أي من الاختصاصيين أو الاستشاريين في التخصصات المختلفة التي قد يحتاجها المريض في أي مرحلة من مراحل العملية, وكذلك خدمات الأشعة، هذا غير الخدمة الفندقية الداخلية، وفي الوقت نفسه هناك حالات لا يتم قبولها في مراكز
جراحات اليوم الواحد كتلك التي يحتاج فيها المرضى إلى رعاية طبية خصوصاً في مرحلة ما بعد العملية نظراً لوجود حالة مرضية مركبة ملازمة للمريض تستدعي رعاية خاصة بعد العملية، كما لا يتم قبول الحالات الجراحية التي تحتاج إلى عزل بسبب العدوى.
اختيار المرضى:
وتحدد نوعية المرضى على أسس ومعايير طبية محددة وقد حددت جمعية الأمريكية لأطباء التخدير نوعين من المرضى وهم المرضى الذين ليس لديهم أي أعراض أو علامات طبية لأي مرض. المرضى الذين لديهم علامات أو أعراض لأي مرض بدرجة بسيطة ولا تؤثّر على الحالة الصحية العامة للجسم وأيضاً لا تؤثّر على نشاطهم العام، فهذان النوعان من المرضى هم أنسب مرضى يتم اختيارهم لإجراء
جراحات اليوم الواحد. وقد تم تصنيف نوع ثالث من المرضى وهم الذين لديهم أعراض وعلامات لمرض معين (بدرجة من متوسطة إلى شديدة) ولكن حالتهم المرضية تحت السيطرة والاستقرار والثبات وليس لها تأثير - تصنيفات أخرى - على الحالة الصحية العامة للجسم وهذا النوع أيضاً يتم قبولهم على نهج
جراحات اليوم الواحد.
وهناك بعض الأنواع من المرضى لا يتم قبولهم على نهج وقواعد إجراء جراحات اليوم:
* المرضى الذين لديهم أعراض وعلامات لمرض عام بالجسم بدرجة (عالية) ويؤثّر على الحالة الصحية العامة للجسم (وقد تؤدي إلى حدوث مضاعفات خطيرة خلال 24 ساعة بعد العملية قد تؤدي إلى الوفاة).
* المرضى الذين لديهم حالة مرضية خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة في خلال 24 ساعة بدون إجراء عملية جراحية.
وهنا لا بد من دراسة العلاقة ما بين درجة المرض وحدوده ودرجة استقراره وطبيعة العملية الجراحية اللازمة، ولا بد من توافر بعض العوامل في المرضى الذين يتم اختيارهم وهي:
* قدرة المريض على التعاون مع النصائح والإرشادات المكتوبة لمرحلتي ما قبل وما بعد العملية.
* اصطحاب المرضى لذويهم من الأصحاء البالغين المسئولين الذين سيصاحبونهم إلى منازلهم بعد الخروج من المستشفى
* تناسب الحالة المرضية للمريض مع نهج وقواعد
جراحات اليوم الواحد.
* تفهم وتقبل المرافقين لإمكانية مكوثه في المستشفى الذي يتم به جراحة
اليوم الواحد حسب ما تستدعيه الحالة الطبية.
ولا يعتبر عامل السن عائقاً أمام إجراء
جراحات اليوم الواحد مع استثناء بعض الفئات السنية مثل:
* الأطفال حديثي الولادة الذين تقل أعمارهم عن شهرين.
* الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من ثلاثة أشهر حتى عامين الذين لديهم نوبات توقف في وظائف التنفس لمدة ثوانٍ معدودة، وأيضاً الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر ولديهم ضمور في الشعب الهوائية والرئتين، هذه الأعمار السنية الصغيرة عرضة إلى درجه كبيرة إلى حدوث نوبات توقف متفاوتة (مؤقتة) للتنفس في مرحلة ما بعد الجراحة والإفاقة، لذا يجب مراقبة هؤلاء المرضى لفترة لا تقل عن 24 ساعة بعد الجراحة.
أما بالنسبة للكبار فهم يحتاجون إلى وقت أطول مما يحتاجه البالغون لاستعادة الأنشطة والوعي والأجهزة الحسية العضلية على أكمل وجه.
اختبارات
ويتم إجراء اختبارات معملية لتقييم المرض في مرحلة ما قبل العملية، والاحتياج إليها لا يعتمد على نهج ما إذا كانت الجراحة ستقام على غرار جراحة
اليوم الواحد أو على الدخول والتنويم في المستشفى لعدة أيام قبل وبعد العملية، فمرضى
جراحات اليوم الواحد لا بد أن تجرى لهم فحوصات معملية في جميع مراحل العملية على نفس مستوى المرضى المقيمين في المستشفى لإجراء
جراحات أخرى. وتستدعي تلك العملية لإجراء مقابلة فحص ما بين الطبيب التخدير ومرضاه وذلك مساء
اليوم السابق للعملية ويقوم طبيب التخدير بتقييم كامل للمريض عن طريق التعرُّف على القصة المرضية وفحص إكلينيكي كامل للمريض، ويقوم طبيب التخدير باختيار التحاليل الطبية التي يحتاجها المريض ويحددها بعد أخذ القصة المرضية والفحص الإكلينيكي للمريض بما يتناسب مع الحالة، وهناك دراسات حديثة أوضحت أن أخذ القصة المرضية الكاملة والفحص الإكلينيكي لمرضى
جراحات اليوم الواحد بواسطة طبيب التخدير مساء
اليوم الذي يسبق العملية هي طريقة فاعلة في اكتشاف الأمراض وحصرها وتقييمها أكثر من الاعتماد على الفحوصات الروتينية المعملية كصورة الدم الكاملة، وذلك لاكتشاف درجه المناعة من خلال كريات الدم البيضاء، وتقييم حالة الهيموجلوبين وذلك لاكتشاف حالات الأنيميا وعدد الصفائح اللازمة لعملية التجلط.
ويتم أيضاً عمل التحاليل اللازمة لتقييم عملية التجلط في الدم. وغيرها من التحاليل الأخرى التي تتناسب مع كل حالة على حدة لتقييم الحالة المرضية ودرجة استقرارها لكي نصل بالمريض إلى التقييم الأمثل لحالته قبل إجراء العملية الذي ينعكس بدوره على استقرار الحالة الصحية للمريض أثناء وبعد إجراء العملية.
كما يتم أيضاً تقييم بعض الحالات المرضية كالربو الشعبي وعمل أشعة على الصدر والاطمئنان على حالة الرئتين والشعب الهوائية وتقييم وظائف التنفس، ويتم أيضاً الاطمئنان على مرضى الضغط وتقييم ضغط الدم ومراجعة أدوية تضبط ضغط الدم ويتم أيضاً تقييم مرضى السكر عن طريق قياس السكر بالدم ومراجعه الأدوية اللازمة لضبط السكر وتنظيم الجرعات سواء الأمراض أو الأنسولين اللازم للمريض حسب تحليل السكر في الدم مساء يوم العملية مع صباح يوم العملية مع تنظيم الغذاء الذي يتناسب حالة المريض.
التحضير بالعقاقير مرحلة تحضير المريض عن طريق العقاقير الطبية قبل العملية
اعتباريات إعطاء المريض بالعقاقير المهدئة لإزالة التوتر والخوف في مرحلة ما قبل العملية تتساوى ما بين مرضى
جراحات اليوم الواحد وغيرهم من المرضى الذين يتم إجراء جراحة لهم وهم مقيمون مع الفارق الجوهري وهو مراعاة اختيار أنواع معينة من المهدئات التي يتم أخذها عن طريق الوريد (وليس عن طريق العضل) التي ينتهي مفعولها سريعاً ولا تؤثّر على عملية الإفاقة السريعة المطلوبة والمستحبة لهؤلاء المرضى.
ومرضى
جراحات اليوم الواحد يحتاجون دائماً إلى الأدوية المحبطة لإفرازات المعدة h2 blockers التي تقلّل كمية الإفرازات ودرجة الحموضة التي غالباً تزيد من احتمالية حدوث استنشاق وبلع هذه الإفرازات إلى الشعب الهوائية التي تسبب أحياناً التهاباً رئوياً ذا طبيعة شديدة ولها مشاكل عديدة وذلك عن طريق استقبال أدوية كالزانتاك مساء يوم العملية وأثناء العملية عن طريق الوريد وعن طريق استقبال أدوية أخرى تمنع القيء أثناء الإفاقة من العملية وبعد العملية مباشرة وذلك لنفس الغرض أيضاً ويتم التنبيه على كل المرضى الكبار والبالغين بالصيام عن الأكل والشرب لمدة لا تقل عن 6 ساعات، وفي الأطفال يتم التنبيه عليهم بأن يمنع عنهم الأكل والشرب لمدة لا تقل عن أربع ساعات وذلك لتقليل القيء.
الاعتبارات التخديرية التي يتم مراعاتها أثناء العملية:
تقريباً 50% من مرضى
جراحات اليوم الواحد يتم إعطاؤهم تخديراً موضعياً بمختلف أنواعه قد يكون تخديراً نصفياً أو موضعياً مكان العملية عن طريق تخدير العصب المغذي لمكان العملية وما حولها مع إعطاء مهدئ يجعل المريض في حالة نفسية جيدة (وكأنه يستقبل تخديراً كلياً)، ويعطى الجزء الآخر من المرضى تخديراً كلياً مع استخدام أدوية معينة ذات خصائص تتميز بقصر المفعول الذي ينتج عنه سرعة الإفاقة بعد إجراء العملية، مع مراعاة إعطاء المسكنات في مرحلة ما بعد العملية التي لا تؤثّر على درجة الوعي مما ينتج عنه قصر درجة البقاء في المستشفى بعد الجراحة لعدة ساعات.